أحمد عمر أبو شوفة

49

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

أن يكفّ خشية أن ينزل بكم العذاب ، وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب « 1 » . قال العلامة القرطبي رحمه اللّه : وإذا اعترف عتبة على موضعه من اللّسان ، وموضعه من الفصاحة والبلاغة ، بأنه ما سمع مثل القرآن قطّ ، كان في هذا القول ، مقرا بإعجاز القرآن له ولضربائه من المتحققين بالفصاحة والقدرة على التكلم بجميع أجناس القول وأنواعه . 6 - اتساق نظريات القرآن وأحكامه : في القرآن الكريم ستة آلاف ومائتان وست وثلاثون آية ، وقد مضى على نزول هذا الكتاب الكريم أكثر من أربعة عشر قرنا ولم يوجد فيه حكم يخالف حكما أو أمر يخالف أمرا ، وكذا يدل على أن منزله واحد بواسطة ملك واحد وهو جبريل عليه السلام على نبي واحد وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال تعالى : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 ) [ النساء : 82 ] . وكقوله تعالى : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) [ محمد : 24 ] . لقد كانت أمم الأرض ترى أن الكون عدو للإنسان وأن آلهة متعددة تتحكم في هذا الوجود وتتصارع فهذا إله الموت ، وذاك إله الحب وآخر إله الحرب . . . . فعلى سبيل المثال كانت آلهة الديانة المجوسية بفارس تؤمن بوجود إلهين : إله النور وإله الظلام ، وقد تغلّب إله الظلام على إله النور فعمّت الشرور وانتشر الفساد ولذلك دعا كهنتهم إلى مساعدة إله النور

--> ( 1 ) انظر الكشاف ج 4 ص 192 .